أنا نصبر
مدونة الصحفي محمد أعماري بها مقالاته الساخرة حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المغرب
معلومات المدون:
الإسم : محمد أعماري
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
صحفي مغربي

:: ''غير أنا ولاّ انت''

''غير أنا ولاّ انت''- بقلم محمد أعماري

تحدثنا في مقال سابق عن ظاهرة العري التي تجتاح مجتمعنا وشارعنا العام، ورجونا الفتيات اللائي يرتدين ألبسة العري الفاضح ''باش يلعنو الشيطان ويسترو عظامهم شي شويا''، لأن هذا ما وجدنا عليه آباءنا وأجدادنا، وهذا ما يحثنا عليه ديننا الحنيف وأوصى به رسولنا الكريم، لكن في الحقيقة ''ما بقى ما يتقال''، وربما ''غير تنكبو الما في الرملة'' ما دمنا نسمع عن مسؤولين يسهرون على شؤون التربية والتعليم ببلادنا يشجعون العري حتى في المؤسسات التعليمية ويدعون إليه، ولست أدري إن كان السيد الحبيب المالكي يعلم أنه وضع في نيابة وزارته بتارودانت رجلا يصلح أن ينوب عن وزير التربية والتعليم في فرنسا أكثر مما يصلح أن ينوب عن وزير التربية الوطنية في المغرب، وإذا لم يكن المالكي يعلم ذلك فليتفضل وليعلم أن نائبه في تارودانت أصبح يطبق في المملكة المغربية قانون لجنة ''سطازي'' الذي يمنع الرموز الدينية في المؤسسات التعليمية الفرنسية، وغاظه أن يرى أغلب تلميذات الثانوية التأهيلية الحسن الثاني بأولاد تايمة يسترن أجسادهن فلم يجد بدا من الانتقام من إحداهن وحاول أن يطردها هو بنفسه من ساحة المؤسسة، لكن الحارس العام وقف في وجهه ونبهه إلى أن ما يريد القيام به ليس قانونيا، فأعطى السيد النائب مهلة أسبوع للمدير لـ''تطهير'' المؤسسة من هذه الفتاة قائلا: ''عندك سيمانة إلى ما طردتيهاش غير أنا ولا أنت فهاد المؤسسة''، ''سيدنا النايب'' هذا ''الله يبعد علينا باراكتو'' اشتاط غضبا كذلك لما وجد إعلانا في سبورة ثقافية عن محاضرة بعنوان ''مساوئ الأخلاق ومحاولة علاجها كما جاء ذلك في تعاليم ديننا النبيلة''، فلم يتمالك أعصابه وقال لمسؤول بالثانوية التأهيلية نفسها ''حيد عليّا هاد الزبل''. نائبنا المحترم لم تزعجه الأزبال الحقيقة التي تحيط بالعديد من المؤسسات التعليمية بنيابته، ولم تزعجه تلك الأزبال البشرية التي تروج المخدرات أمام الثانويات وتصطاد التلميذات، ولم تزعجه الأزبال التي يعيش وسطها ويأكلها نزلاء عدد من الداخليات التابعة لنيابته في وجباتهم اليومية، ولم يزعجه أن تلميذات داخلية ثانوية ابن سليمان الروداني بتارودانت تقتسم معهن الكلاب والقطط مراقدهن، ولم يجد ما يعتبره من الزبالة إلا محاضرة موضوعها علاج مساوئ الأخلاق، فهل معنى ذلك أنه يريد لمساوئ الأخلاق أن تنتشر بين التلاميذ الذي استأمنته الدولة ليسهر على تربيتهم؟ نائبنا المحترم لم تزعجه بعض مظاهر الإخلال بالحياء والآداب العامة في المؤسسات وبدل أن يشن حملة على مظاهر اللباس ''نص نص'' وحلاقات ''الطايزن'' وسراويل ''الطاي باس'' وخِرَق ''الميني بوط''، يريد للفتيات الساترات أجسادهن أن ينزعن عنهن ثياب الحياء، ويذكرنا تصرف النائب هذا بغرابة ما يقع في بعض مؤسساتنا التعليمية، حيث نجد تلميذات يفرض عليهن أساتذة التربية البدنية أن يرتدين ''الشورط'' وألا يلعبن بـ''الكيطمة''. نائبنا المحترم لم يزعجه أن آباء وأولياء التلاميذ الملتحقين بالمستوى الثانوي من بلدية أيت إيعزة وقعوا عريضة يشكون فيها من معاناة أبنائهم المحرومين من المنح، إذ يقطعون يوميا مسافة 8 كيلومترات الفاصلة بين الثانوية ومكان سكناهم على متن دراجات عادية على طريق ضيقة كلها مخاطر، وفي غياب وسائل النقل المدرسي بين المدينتين، وقد يضطرون ''باش يديرو بناقص من القراية'' إذا لم تعجل نيابته بإنشاء ثانوية لوضع حد لهذه المعاناة. كان على نائبنا المحترم، لما أعمته يساريته وإيديولوجيته المعادية لكل ما هو ''فضيلة''، أن يتذكر فقط ما قاله رفيقه ورئيسه الحبيب المالكي في كلمته خلال الدورة الرابعة للمجلس الإداري لجهة سوس ماسة درعة، حيث قال: ''إن تارودانت بعمقها التاريخي، ورصيدها الديني والروحي، وثرائها الثقافي والحضاري لتضفي على هذه الدورة، وعلى لقائنا هذا، مسحة خاصة وثقلا إيجابيا''، وأضاف كذلك: ''حين نذكر تارودانت، نذكر مجاهديها في الماضي البعيد، وفي الماضي القريب إبان كفاح شعبنا ووطننا بقيادة المغفور له محمد الخامس ضد الاحتلال الأجنبي. كما نذكر علماءها النابهين المجتهدين وفقهاءها ومتصوفتها الفضلاء الصالحين الذين رصعوا التاريخ الثقافي والتربوي والديني لهذه الجهة وللمغرب ككل منذ العصر الوسيط إلى العصر الحديث''، كان على النائب أن يتذكر ذلك لعله يستحيي أن يقول عن محاضرة تبتغي معالجة مساوئ الأخلاق من منظور الإسلام إنها مجرد ''زبل''، وندعو وزيرنا في التربيية إلى أن يوضح لنامعنى ومغزى ما قام به نائبه، ''واش حنا في دولة ديال الإسلام ولا ديال العلمانية؟ بغينا غير نعرفو روسنا من رجلينا''. محمد أعماري24/5/2006

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 سبتمبر, 2006 05:29 م , من قبل aziz
من المغرب

نعم يا اخي الكريم اوافقك الرأي في ما قلته بالفعل تشهد مدننا المغربية ظاهرة العري خصوصا في المؤسسات التعليمية تلمذات شبه عاريات شبان لا يمتون لقيم الرجولة بصلة اهذا هو الجيل المعول عليه في مشروع التنمية و رهانات المستقبل ?حتى المسؤولين يسرهم هذا الواقع لا يحركون ساكنا كأننا نعيش في دولة غير اسلامية لنلاحظ هذا التناقض ام محتجبة تمشي و معها ابنتها و هي شبه عارية!!!ايه يا حسرة فقدت العفة اين نحن من عصر الرسول صلى الله عليه و سلم الذي الذي حثنا على عدم التبرج كل شيئ الان اصبح مباحا العري السكر الزنا ماذا ننتظر,?الساعة بطبيعة الحال .المهم اناشد المسؤولين اعادة النظر في القوانين الداخلية للمؤسسات التعليمية و العمل على ارساء القيم الدينية و الاخلاقية و زجر كل المخالفين لهاته القوانين .اما بخصوص المهزلة التي وقعت في احدى المؤسسات التعليمية بتارودانت بحسب رأيي الشخصي ارجو من نائبنا المحترم اعادة النظر في تصرفه اللآاخلاقي باي حق يمنع ارتداء الحجاب هل لديه صلاحية تشريع الاحكام فهو مكلف بمهمة بالكاد يقوم بجزء منها فهو بفعلته هاته يدعو او بالاحرى يشجع المنكر و العري و الفساد اهذا دور نواب التعليم ببلادتا!!!,???.....


اضيف في 26 سبتمبر, 2006 05:30 م , من قبل aziz
من المغرب

نعم يا اخي الكريم اوافقك الرأي في ما قلته بالفعل تشهد مدننا المغربية ظاهرة العري خصوصا في المؤسسات التعليمية تلمذات شبه عاريات شبان لا يمتون لقيم الرجولة بصلة اهذا هو الجيل المعول عليه في مشروع التنمية و رهانات المستقبل ?حتى المسؤولين يسرهم هذا الواقع لا يحركون ساكنا كأننا نعيش في دولة غير اسلامية لنلاحظ هذا التناقض ام محتجبة تمشي و معها ابنتها و هي شبه عارية!!!ايه يا حسرة فقدت العفة اين نحن من عصر الرسول صلى الله عليه و سلم الذي الذي حثنا على عدم التبرج كل شيئ الان اصبح مباحا العري السكر الزنا ماذا ننتظر,?الساعة بطبيعة الحال .المهم اناشد المسؤولين اعادة النظر في القوانين الداخلية للمؤسسات التعليمية و العمل على ارساء القيم الدينية و الاخلاقية و زجر كل المخالفين لهاته القوانين .اما بخصوص المهزلة التي وقعت في احدى المؤسسات التعليمية بتارودانت بحسب رأيي الشخصي ارجو من نائبنا المحترم اعادة النظر في تصرفه اللآاخلاقي باي حق يمنع ارتداء الحجاب هل لديه صلاحية تشريع الاحكام فهو مكلف بمهمة بالكاد يقوم بجزء منها فهو بفعلته هاته يدعو او بالاحرى يشجع المنكر و العري و الفساد اهذا دور نواب التعليم ببلادتا!!!,???.....


اضيف في 26 سبتمبر, 2006 05:36 م , من قبل aziz
من المغرب

نعم يا اخي الكريم اوافقك الرأي في ما قلته بالفعل تشهد مدننا المغربية ظاهرة العري خصوصا في المؤسسات التعليمية تلمذات شبه عاريات شبان لا يمتون لقيم الرجولة بصلة اهذا هو الجيل المعول عليه في مشروع التنمية و رهانات المستقبل ?حتى المسؤولين يسرهم هذا الواقع لا يحركون ساكنا كأننا نعيش في دولة غير اسلامية لنلاحظ هذا التناقض ام محتجبة تمشي و معها ابنتها و هي شبه عارية!!!ايه يا حسرة فقدت العفة اين نحن من عصر الرسول صلى الله عليه و سلم الذي الذي حثنا على عدم التبرج كل شيئ الان اصبح مباحا العري السكر الزنا ماذا ننتظر,?الساعة بطبيعة الحال .المهم اناشد المسؤولين اعادة النظر في القوانين الداخلية للمؤسسات التعليمية و العمل على ارساء القيم الدينية و الاخلاقية و زجر كل المخالفين لهاته القوانين .اما بخصوص المهزلة التي وقعت في احدى المؤسسات التعليمية بتارودانت بحسب رأيي الشخصي ارجو من نائبنا المحترم اعادة النظر في تصرفه اللآاخلاقي باي حق يمنع ارتداء الحجاب هل لديه صلاحية تشريع الاحكام فهو مكلف بمهمة بالكاد يقوم بجزء منها فهو بفعلته هاته يدعو او بالاحرى يشجع المنكر و العري و الفساد اهذا دور نواب التعليم ببلادتا!!!,???.....




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية