أنا نصبر
مدونة الصحفي محمد أعماري بها مقالاته الساخرة حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المغرب
معلومات المدون:
الإسم : محمد أعماري
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
صحفي مغربي

:: راه حنا هنا

راه حنا هنا - بقلم محمد أعماري

سأعود اليوم في هذا العمود للحديث قليلا عن ''اتصالات المغرب''، ليس للتذكير بالتذمر الظاهر والخفي لبعض مستخدميها نظرا لعدم رضاهم عن وضعيتهم المادية والمعنوية، ولكن لأنقل هذه المرة رسالة مستعجلة إلى مديرها العام عبد السلام أحيزون، الذي نهنئه في البداية على عضويته في المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، حيث سيجد بعض الفاعلين في الحركة الثقافية الأمازيغية ينوون مطالبته بإدماج تيفيناغ في الرسائل الهاتفية، ''بحرا نتواصلو بتاهيروغليفيت باش حتى واحد ما يفهم لاخر''، أو قد يطلبون منه استحداث خدمة مثل ''بّاك تِيورغِيوين'' وهي كلمة تعني بالعربية ''المحاين''، أو ''بّاك حاول غيفي'' التي تعني ''حاول عليّا'' لعل ''اتصالات المغرب'' ترفق قليلا بزبنائها وتحترمهم، وربما يكون دخول أحيزون إلى المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مناسبة لكي يتمرن على استعمال تمازيغت في الندوات الصحفية، فهي على الأقل تعبر عن هويتنا، وليس مثل الفرنسية التي يتواصل بها في غالب الأحيان في ندواته وحواراته، حتى إنه استكثر على ممثل ''التجديد'' في الندوة الصحفية التي قدم فيها نتائج ''ماروك تلهيكوم'' لسنة 2005 أن يسأله باللغة العربية ـ ليس جهلا منه بها ولكن احتراما للغة بلدنا وهويته ـ وقال أحيزون للحاضرين في الندوة بلغة تستبطن الاستهزاء: ''اسمحوا لي أن أجيب باللغة العربية مادام السؤال قد طرح بها، وسأترجم فيما بعد''، بينما لم يكلف نفسه ترجمة ما قاله طيلة الندوة بلغة المستعمرين إلى لغة أبناء البلد، فأصبح الحديث بلغة القرآن واللغة الرسمية للبلد سبة والحديث بلغة الأجانب مكرمة وفخرا، هذا مع العلم أن اللغة الفرنسية لم تعد لها قيمة إلا في بلدان متخلفة وتابعة مثل بلدنا ولدى مسؤولين يعيشون في مجتمع خيالي آخر غير مجتمعنا، وما أن يجربوا الحديث بلغة أبناء جلدتهم حتى ''تّخلّط ليهم العرارم''. و''الإس آم إس'' المستعجل الذي نود تبليغه لسي أحيزون، ''إلى كان عندو الرّيزو''، فهو أن بعض العبارات التي قالها في ندوته الصحفية سالفة الذكر لم نجد لها انعكاسا على أرض الواقع، فقد عشنا يوم أول أمس في ''التجديد'' وعاش معنا عدد من جيران مقرنا بحي المحيط يوما بدون أنترنيت وبدون هاتف في القرن الواحد والعشرين، لسبب بسيط، وهو أن أشغالا تحت مسؤولية شركته تسببت في قطع سلك هاتفي، وبدون سابق إنذار، و''ما كاين لّي اعتذر لينا ولاّ سول فينا''، وأمضينا وقتا طويلا ونحن نتصل من مكتب إلى مكتب دون أن نجد جوابا إلا في المساء، ولا بأس فالمحيط الأطلسي لا يبعد عنا إلا بأمتار معدودة و''إلى ما عجبنا الحال نشربوه''. إذا كانت ''اتصالات المغرب'' تحترم زبناءها كما قال بذلك أحيزون في ندوته الصحفية، و''فارعين لينا روسنا بالإشهارات وبالبروموسيونات''، فكيف تسمح لنفسها بأن تقطع الهاتف عن جزء لا يستهان به من المواطنين والمؤسسات في حي المحيط، إلا إذا كان القائمون على شركة ''شكون هيّا والله إلى هيّا'' يعتبرونهم مجرد فئران ''فهذا حساب آخر''، ''ولاّ كتعرفونا غير ملّي تبغيو تجمعو الحصيصة؟، إيوا ديرو بحسابنا شويّا راه حنا هنا''.محمد أعماري6/4/2006

[22:51:04] bihfih705 a dit : ''زيد الشّحمة في ظهر المعلوف''- بقلم محمد أعماري

مرت ''هيلالة'' ـ بتفخيم اللام ـ البكالوريا وتسريباتها وغشها، ونجح من نجح وأرسل إلى الدورة الاستدراكية من أرسل، وأغمي على من كان نصيبه الإغماء، واحتفل من حاز على هذه الشهادة رغم أنها لم تعد تساوي شيئا في زمن لم تعد فيه للعلم ولا للمدارس ولا للمدرسين قيمة تذكر، فقد مضى ذلك الزمن الذي كان التلاميذ يقومون فيه للمعلم ويوفونه التبجيل، ومضى ذلك الزمن الذي كانت البكالوريا تشيب من أجلها الرؤوس، ويفقد فيها بعضهم عقله أو يصاب بالهوس. لكن على بكالوريات الأجيال السابقة أن تعترف أن بكالوريا ''أولاد اليوم'' متفوقة في عدة مناح ومجالات، فهي استفادت من التقدم التقني والتكنولوجي الذي يميز زمانها، فبالإضافة إلى استغلال التكنولوجيات الجديدة ووسائل الاتصال الحديثة في تسريب أسئلة الامتحان وإرسال الأجوبة على الهواء مباشرة إلى آذان أو شاشات الهواتف المحمولة للتلاميذ، أصبحت التكنولوجيا في خدمة نتائج االبكالوريا، فاليوم بإمكان التلميذ أن يستلقي في بيته ويتلقى نتائجه وهو يرتشف كأس قهوة أو يتابع مباراة في كرة القدم، بدل تلك ''التّشوجيرة'' التي كان يعاني منها التلاميذ أيام زمان، حيث كانوا في بعض الأحيان يرابطون في الثانويات أسبوعا كاملا ينتظرون النتائج، ''هاهي اليوم هاهي غدا''، وأعصابهم تتوتر يوما عن يوم وضربات قلوبهم تتسارع كلما سمعوا نصف خبر عن إمكانية إعلان النتائج. في السابق كان تلاميذ البكالوريا ينتظرون أن تُعلق النتائج في السبورات ووراء قضبان النوافذ، وينحشرون أمامها ويدوس بعضهم بعضا، أما اليوم فرسالة قصيرة من ''اتصالات المغرب'' تخبر كل واحد منهم عن نتيجته. وعلى ذكر هذه التقنية الجديدة، التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية، من حق أولياء التلاميذ أن يتساءلوا لماذا فوتت الوزارة نتائج الامتحانات لشركة ''اتصالات المغرب'' كي تتاجر فيها، حيث يرسل من أراد الحصول على نتيجته أو التأكد منها رسالة قصيرة، لكن ثمنها طويل، يفوق بكثير السعر العادي لرسائل ''الإيس إيم إيس''، إلى رقم خصصته الشركة لهذا الأمر فـ''تقضي له الغرض''، فيعرف أنه ناجح أو ساقط، ولمّا كانت وزارة التربية الوطنية تريد أن تخفف عن تلاميذها وتحب لهم أن يلزموا بيوتهم خشية ضربات الشمس، لماذا لم تتكلف بمصاريف هذه الرسائل القصيرة، عوض أن تترك التلاميذ وآباءهم عرضة لأثمان مضاعفة على حساب جيوب فقراء الشعب وبؤسائه؟ وأين شعارات المقاولة المواطنة التي لا يكف المسؤولون عن ''اتصالات المغرب'' عن ترديدها، ولماذا لم يهدوا للتلاميذ نتائج الامتحانات، خصوصا أن التكلفة التي ستتحملها هذه الشركة في هذا العمل ''ما دّات ما جابت''، أم أن قطاع التلاميذ ليس مربحا مثل قطاع الرياضة الذي تنفق فيه شركة أحيزون ملايير الدراهم، وتتفاخر هذه الأيام بأنها أهدت للمغاربة مباريات المونديال مجانا وفي الساحات العمومية في أغلب المدن المغربية؟ أم أن مثل هذه التبرعات والإنفاقات لا تليق إلا في مقام اللعب و''التّكوار''، أما غيرها فلا بد فيه من ''كحب''، ولماذا لم يقدم مسؤولو اتصالات المغرب للتلاميذ على الأقل تلك الخدمة التي قدموها لهم السنة الماضية في الموقع الرسمي للشركة (موقع منارة)، حيث كان يكفي التلميذ أن يدخل رقمه الوطني ليعرف هل يوجد اسمه في لائحة الناجحين أم لا، والأكبر من ذلك والذي ليس مفهوما، هو ماذا تفعل وزارة التربية الوطنية بموقعها الرسمي على الأنترنت، و''آش دايرة فيه بالسلامة'' حتى لا تنشر فيه نتائج البكالوريا ومن ثم يحصل عليها التلاميذ بتكلفة شبه مجانية، عوض أن ''تحلب'' ''اتصالات المغرب'' جيوب المواطنين، وما دام السيد وزير التربية الوطنية أستاذا للاقتصاد، فليحسب لنا كم من ملايين الدراهم ستربح الشركة من نتائج البكالوريا، وسيجد أنه فعلا كي''زيد الشحمة في ظهر المعلوف''. محمد أعماري27/6/2006

[

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية