أنا نصبر
مدونة الصحفي محمد أعماري بها مقالاته الساخرة حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المغرب
معلومات المدون:
الإسم : محمد أعماري
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
صحفي مغربي

:: تهمة ''اللاّحمارية''

تهمة ''اللاّحمارية'' - بقلم محمد اعماري

أستسمحكم إخواني القراء لأني مضطر لأعود بكم إلى موضوع العمود الذي صدر يوم أول أمس الثلاثاء تحت عنوان ''مهرجان الحمير'' لكي نضع النقط على بعض الحروف التي شابها بعض التحريف، فقد أثار هذا المقال حفيظة بعض أعضاء ومسيري جمعية قدماء تلاميذ بني عمار بزرهون، حيث تلقيت من بعضهم ردودا تتراوح بين العتاب المؤدب المقبول الذي نفتح له صدورنا ونتقبله ونرحب به، وبين سب وشتم وقذف لا يليق بمن ينتسب إلى جمعية تعتبر نفسها أقدم جمعية ثقافية في البادية المغربية، ووفقا لذلك لا بد أن يكون أعضاؤها قد تشبعوا بأخلاق البادية المغربية، ''ما علينا أسيدي أنا نصبر''. مبعث احتجاج أعضاء الجمعية أنهم فهموا أنني وصفتهم بالحمير، باعتبار جمعيتهم هي المنظمة للمهرجان الثقافي والفني الذي يتضمن مسابقات للحمير، وحاشا لله أن يكون السب والقذف من أخلاقي ولا أن أشبه الناس بالحيوان، والقارئ العاقل اللبيب المتجرد سيجد أنني في المقال انتقدت مسابقة الحمير ولم أتحدث عن باقي أنشطة المهرجان، ومن حقي أن أنتقد ما لا أراه ملائما وما لا أتفق معه في هذا المهرجان، إلا إذا كان منظموه يعتبرون أن للحمير حقا في التعبير أكثر من الإنسان، فربما سأنتظر منهم آنذاك أن يلفقوا لي حتى تهمة ''اللاّحمارية''، أحد هؤلاء الذين ردّوا على ما كتبته في العمود المذكور ادعى أن مقالي ''مستفز لمشاعر كل ساكنة المنطقة''، لكني لم أتوصل من أحد من ساكنة المنطقة بأي احتجاج، مما يدل على أن من اطلعوا على المقال من أهل المنطقة فهموا قصده وفهموا مغزى الانتقاد، وربما اتفقوا معي، وعلموا أنه ليس بيني وبين بني عمار إلا الأخوة والاحترام ـ مثل جميع مناطق المغرب ـ، وربما تنفرد بني عمار عن باقي مناطق المغرب بأن اسمي واسمها تجمعهما أربعة حروف (وسأفرد عمودا لهذه المنطقة في القريب إن شاء الله). الذين احتجوا علي وانتقدوا تركيزي على مسابقات الحمير في مهرجانهم نسوا أن وكالة المغرب العربي للأنباء بدأت قصاصتها حول المهرجان بما يلي: ''تنظم جمعية قدماء تلاميذ بني عمار زرهون بقصبة بني عمار أيام 21 و22 و23 يوليوز القادم الدورة الرابعة لـ''كرنفال الحمير'' وذلك بدعم من جمعية الرفق بالحيوان والحفاظ على الطبيعة و نادي محبي الحمير''، كما أن رئيس الجمعية المنظمة للمهرجان سماه في بلاغ رسمي للجمعية ''كرنفال الحمير''، فهل يعني ذلك أنه يصف أعضاء جمعيته وأبناء المنطقة بالحمير؟ ثم كان يكفي هؤلاء الذين استفزهم مقالي أن يطلبوا من محرك البحث في الأنترنت ''سي غوغل الله يكثّر خيرو'' أن يعرض لهم عدد المقالات التي كتبت عن المهرجان المذكور ليجدوا أنها كلها تقريبا تسميه ''مهرجان الحمير''، وليس فقط تلك المقالات التي تنتقده، بل حتى تلك التي تشيد بفكرة تكريم الحمير فيه، وليفهم رئيس الجمعية ـ الذي يريد في بيانه أن يعلمنا مبادئ الصحافة ـ أن الخبر المثير في مهرجانه هو الاحتفاء بالحمير وتكريمها وليس غيره من الأنشطة، ثم أتحدى منظمي المهرجان أن يأتوني بسائح واحد زار المهرجان ولم يحتفظ في ذاكرته بأنه كان فيه للحمار شأن، ثم لماذا يضطر منظمو المهرجان إلى إصدار بيان توضيحي كل سنة ليقولوا للناس إنكم تسيئون إلى قريتنا عندما تسمون المهرجان الذي ننظمه ''مهرجان حمير''. وإذا كان من حق المنظمين أن يحتجوا، فمن حقي أيضا أن أورد لهم تحية تلقيتها من أحد القراء يقول فيها: ''إلى الأخ محمد أعماري: توضيح بخصوص مقالكم المعنون ''مهرجان الحمير'' المنشور بجريدة التجديد ليوم الثلاثاء 20 يونيو 2006 عدد 1429 إذا ظهر السبب بطل العجب : تحدثم عن مهرجان الحمير باستغراب وتعجب وتساءلتم بحيرة عن مهرجانات آخر الزمن الثقافي هذه المدعمة من وزارة الثقافة أي من المال العام. وعند اطلاعكم على جواب السيد وزير الثقافة عن سؤال شفوي يهم المهرجانات المدعمة من طرف الوزارة سيطير استغرابكم وربما يطير عقلكم ـ حفظكم الله ـ، فكما جاء في جريدة الصباح ليوم الخميس 15 يونيو 2006 العدد ,1924 الصفحة ,7 تحت عنوان ''الأشعري يدعم المهرجانات المنضبطة'' هكذا !!!!، يأتي حسب السيد الوزير مهرجاني المديح والسماع وربيع بني عمار بمولاي إدريس زرهون في مقدمة هذه المهرجانات المنضبطة المدعمة من طرف وزارته. ويمكن الآن أن تتساءل الأخ الكريم عن السبب في أن يحظى هذان المهرجانان بالأولوية في الدعم، ولماذا مولاي إدريس زرهون، ولماذا يوجد رئيس الجمعية المدعمة والمشرفة على مهرجان الحمير كمستشار بديوان السيد الوزير، ومن يكون في الأخير ''الحمار اللي مقلوبة عليه البردعة'' وليس له مهرجان غيري أنا المواطن البسيط''. انتهت رسالة القارئ الكريم، رغم أني أختلف معه في ما أورده عن مهرجان المديح والسماع، حتى لا يقول أحدهم إني ضد المديح والسماع وضد المهرجانات الهادفة. وإذ أحترم رد رئيس الجمعية وبعض أعضائها الذين عبروا عن احتجاجهم بشكل حضاري، فإني أحب أن أطلع القراء الكريم على وقاحة وصلتني من أحدهم ينسب نفسه للجمعية المذكورة، وأنا بدوري أدعو رئيس وأعضاء الجمعية إلى الإعلان عن موقفهم الصريح من هذا السب والقذف الواضح الذي تلقيته باسمهم، وأترك لهم التعليق: ''إسمي عزيز، أنا عضو من جمعية قدماء تلاميذ بني عمار التي تنظم مهرجان ربيع بني عمار ويتضمن فقرة سباق الحمير. وقد قرأت مقالك المستفز لمشاعر كل ساكنة المنطقة، وبالمناسبة سنسجل دعوى قضائية بك وبالجريدة لأنك سميت المهرجان بمهرجان الحمير، علما أنك تبدو في الصورة بالجريدة أمسخ من الحمار حتى أن الحمير التي تشارك في السباق تبدو في منظرها جميلة منك ومؤدبة أكثر منك فهي على الأقل لا توجه الشتائم للناس. إذا كنت تريد أن تتشبه بأسيادك مثل رشيد نيني فأقول لك ''بزاف عليك''، وبزاف على جريدة الخردة التي تعمل فيها والتي لا يشرفني حتى أن أمسح بها حتى...ابحث لك عن عمل في الفران أو زبال أو بائعا للأعشاب.. فالصحافة ليست لأمثالك. وللإشارة فوجهك البشع هو قريب من تلك المهن المذكورة كثيرا. أتمنى أن تخصص عمودا ذات يوم للتأمل في وجهك البشع والكتابة عن علاقتك بالغوريلا. بدل الكتابة عن جمعية مناضلة أفضل من حزب لافيراي الذي يشغلك''، انتهت رسالة القارئ الذي ليس كريما. ألم أقل لكم إن الحمير والبغال والقرود في هذا البلد أشرف عند البعض وأحق بالتكريم من ''مول الفران'' والزبّال والعشاب والفلاح ومقهوري هذا الوطن؟ محمد اعماري22/6/2006

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية