على الراس والعين- بقلم محمد أعماري سأخصص عمود اليوم لبعض الردود التي تلقيتها من القراء الأعزاء، الذين أشكرهم على وفائهم لهذه الزاوية (بمعنى الركن وليس المعنى الصوفي للكلمة)، وأثمن انتقاداتهم ونصائحهم وتوجيهاتهم وأطمئنهم على أنها ''على الراس والعين''، لأن هذا الركن وهذه الجريدة في النهاية منهم وإليهم. محمد أعماري تعليقات تحية و شكر أشكرك أخي أعماري على مقالاتك التي نجد فيها بعض العزاء عما يعترينا من المصائب و الأزمات التي لا تنفك تأتي بالجديد و ما لا يخطر لنا على بال عبد الإله - المغرب
الأخت القارئة لبنى من ألمانيا علقت على عمود الزيت البلدي الذي كان عنوانه ''لّي نفخ في الزيت يشتاكَو''، والذي تحدثنا فيه عن أن الأوروبيين فطنوا إلى الأهمية الغذائية لزيت الزيتون وتهافتوا عليه حتى ''دار الجنحين'' في بلدنا، وودع هو أيضا الفئة المزلوطة موليا وجهه شطر الخارج، تقول الأخت لبنى: ''السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخي هذا كله وليتهم يكتبون فيه made in morocco فالمصيبة أنهم يروجون لمنتجاتهم بخيرات مغربية ويدفنون بذلك كل فرصة أو أمل لتسويق ما هو مغربي. إن ذلك ليدمي قلب كل مغربي (ة) محب لأرض أجداده''. وتضيف أن الأوروبيين يستغلون خيراتنا وأيدينا العاملة ليسوقوا بعد ذلك منتوجهم في جميع دول العالم ويصبحون من يومهم مليارديرات، و''ماذا جنى المغاربة من ذلك؟ أقوات أيامهم ربما''، وتوصي الأخت لبنى قراءنا قائلة: ''إذا ما فكرتم يوما في بيع أي شيء أو كرائه للأجانب فافعلو ذلك بعملتهم الأورو أو الدولار وليس بالدرهم وذلك من الإبرة إلى المنزل''.
ويبدو أن بعض العزاب وقعوا في ''حيص بيص'' بعدما قرأوا عمود ''اللهم زوج عزابنا''، خصوصا بعدما علموا أنهم ـ حسب دراسة علمية بريطانية ـ لا فرق بينهم وبين ''الكمّاية'' و''الحشايشية'' من حيث الأضرار الصحية والنفسية التي تخلفها العزوبة، وكذا عمود ''شعبة التسمم'' الذي افتتحته بنداء جديد إلى العزاب ليأخذوا العبرة من شيخ يمني تزوج وعمره فاق قرنا من الزمان، وهذا ما يظهر من تعليق الأخ القارئ حسن الهيثمي من المغرب، الذي عبر على لسان كثير من ''المقسّحين'' أمثاله فكتب: ''كغيري من القراء العزاب قرأت أخي أعماري بدهشة مقالك الساخر الذي استدعيت إلى عتبته قصة ذلك المعمر الباحث عن نصفه الآخر، فقلت في نفسي هاد ''العقروش ماخلاّ لينا احنا الشباب ما نقولو''... وأنت أخي تمسك بالـ''تيليكوموند'' وتقلب محطات القنوات الفضائية لم تجذبتك إلا قصة هذا اليمني المزواج... لتنحي باللائمة علينا نحن الذين نخاف القفص الذي يقولون إنه ذهبي، و''تنقّي لنا الودينات'' فتجعل من ذلك الشيخ الهرم عبرة لمن يعتبر... فهل نسيت أن العزوف عن الزواج ظاهرة
اجتماعية؟ مردها سوء الوضع الاقتصادي وغلاء المهور، وهو أيضا إفراز اجتماعي، ومن ثم بات الشاب يتخوف من الزواج، فهو بمثابة مشروع فيه درجة من المخاطرة يمكن أن ينجح أو يفشل... هذا إضافة إلى أن تخوف الشباب من مضامين قانون الأسرة الجديد رفع من نسبة ظاهرة العزوف عن الزواج.. أعترف أن المجتمعات الأوروبية مهددة بالانقراض الاجتماعي وزيادة عدد المسنين بسبب هذه الظاهرة... وأنصت جيدا لقولة عمر بن الخطاب لرجل: ''إنما يمنعك من الزواج عجز أو فجور.. ما يمنعنا يا أخي هو العجز المالي طبعا... إننا في حيص بيص اللهم ارحمنا، آمين''، وأنا أيضا أخي حسن لا أملك إلا أن أقول معك آمين، وربما علي أن أعتذر لكم، ليس لأني تأثرت بهذا الذي كتبت، فذلك لا يعفيك وغيرك من العزاب من الاجتهاد في مواجهة الحياة ومتاعبها وتأسيس أسرة، لكن الاعتذار الذي أفكر في تقديمه إلى العزاب مرده إلى أني تلقيت في الأيام الأخيرة نموذجا من إعلان لإحدى الشركات بمدينة طنجة تبحث عن مستخدمين مشترطة أن يكون سنهم بين 35 و45 سنة وأن يكونوا عزابا، فمادام أرباب الشغل يبحثون عن العزاب ''ما بقى ما نقولو'' إلا نصلي الجنازة على الزواج في بلادنا، في انتظار أن تستجيب الحكومة لطلب النساء اللائي طالبن من ندوة في فاس بإحداث وزارة للزواج.
السبت, 16 سبتمبر, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








